السيد الخميني

335

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الركوع عن قيام ، إلّا أن يقيّد كلامه بما يفيد ذلك . وثالثاً : لو سُلّم ذلك ، لكن لا دليل على الاشتراط ، فإنّ الدلالة عليه إنّما هي من الظهور القائم باللفظ ، ومجرّد وجوب القيام وتوجّه الأمر إلى القائم ، لا يستفاد منه شرطيّته ؛ بحيث يبطل الركن بالإخلال بشرطه ، ثمّ على فرض الاشتراط ، فلا دليل على أنّ المستثنى من « لا تعاد » هو الركوع المقرّر شرعاً مع شرائطه ؛ إذ قد مرّ « 1 » : أنّ مقتضى الدليل هو استثناء ذات الركوع ، فراجع . ثمّ على ما تقدّم من الكلام ، لا مانع عقلًا من وجوب ذلك القيام ركناً لو دلّ الدليل عليه ، لكن قد تقدّمت « 2 » الإشارة إلى أن لا دليل عليه ، كما أنّ التشبّث « 3 » بأصالة الركنيّة وقاعدة الاشتغال في غير محلّه . والعمدة هي الإجماع المدّعى من عصر المحقّق إلى ما بعده ، وفيه مجال واسع للمناقشة ، فإنّ الاختلاف الكثير في كلماتهم « 4 » ، وإهمال جمع لذكره « 5 » ، واحتمال استفادة الركنيّة من أصالتها ، ومن نحو قوله : « من لم يُقِم صُلبه فلا صلاة له » « 6 » وتحكيمه على « لا تعاد » ، واحتمال ذهاب جمع منهم إلى أنّ شرط الركن ركن ، وجمع منهم إلى جزئيّته للركن ، وجزء الركن ركن . . . إلى غير ذلك ، يوجب التشكيك في قيام الإجماع الحجّة ، لكن مع ذلك مخالفة ما تسالم عليه الأصحاب جرأة ، وطريق الاحتياط هو النجاة .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 305 - 306 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 332 - 334 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة 2 : 302 / السطر 10 - 12 ، مستند الشيعة 5 : 37 . ( 4 ) - راجع مفتاح الكرامة 2 : 303 - 304 . ( 5 ) - غنية النزوع 1 : 77 . ( 6 ) - الفقيه 1 : 180 / 856 ، وسائل الشيعة 5 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 1 .